شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص175

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وقال غيره يقسم الجميع على أحد عشر، عشرة للبائع، ودرهم للصباغ، ولا شيء للمفلس. قال أبو علي: الأول جواب على قولنا: عين. والثاني: على أنها أثر. ولو كانت قيمة الثوب عشرة، واستأجره على قصارته بدرهم، وصارت قيمته مقصورا خمسة عشر، فبيع بثلاثين، قال الشيخان أبو محمد والصيدلاني وغيرهما تفريعا على العين: إنه يتضاعف حق كل منهم، كما قاله ابن الحداد في الصبغ. قال الإمام: ينبغي أن يكون للبائع عشرون، وللمفلس تسعة، وللقصار درهم كما كان، ولا يزيد حقه؛ لأن القصارة غير مستحقة للقصار. وإنما هي مرهونة بحقه، وهذا استدراك حسن.

فرع

لو قال الغرماء للقصار: خذ أجرتك ودعنا نكون شركاء صاحب الثوب، أجبر على الأصح، كالبائع إذا قدمه الغرماء بالثمن، فكأن هذا القائل يعطي القصارة حكم العين من كل وجه.

فصل

</span>

لو أخفى المديون بعض ماله، ونقص الموجود عن دينه فحجر عليه، ورجع أصحاب الأمتعة فيها، وقسم باقي ماله بين غرمائه، ثم علمنا إخفاءه، لم ينقص شيء من ذلك؛ لأن للقاضي بيع مال الممتنع وصرفه في دينه. والرجوع في عين المبيع بامتناع المشتري من أداء الثمن مختلف فيه. فإذا حكم به، نفذ، كذا قاله في «التتمة» ، وفيه توقف؛ لأن القاضي ربما لا يعتقد جواز ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية