شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص179

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ثم المعتبر شعر خشن يحتاج في إزالته إلى حلق، فأما الزغب والشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر، فلا أثر له. وأما شعر الإبط، واللحية، والشارب، فقيل: كالعانة. وقيل: لا أثر لها قطعا. وألحق صاحب «التهذيب» الإبط بالعانة دون اللحية والشارب.

قلت: ويجوز النظر إلى منبت عانة من احتجنا إلى معرفة بلوغه بها للضرورة، هذا هو الصحيح. وقيل: تمس من فوق حائل. يلصق بها شمع ونحوه ليعتبر بلصوقه به وكلاهما خطأ، إذ يحتمل أنه حلقه، أو نبت شيء يسير. - والله أعلم -

وأما ثقل الصوت، ونهود الثدي، ونتوء طرف الحلقوم، وانفراق الأرنبة، فلا أثر لها على المذهب. وطرد في «التتمة» فيها الخلاف. وأما ما يختص بالنساء، فاثنان. أحدهما: الحيض فهو لوقت الإمكان، بلوغ. والثاني: الحبل، فإنه مسبوق بالإنزال، لكن لا نستيقن الولد إلا بالوضع. فإذا وضعت، حكمنا بحصول البلوغ قبل الوضع بستة أشهر وشيء. فإن كانت مطلقة، وأتت بولد يلحق الزوج، حكمنا ببلوغها قبل الطلاق.

فرع

الخنثى المشكل، إذا خرج من ذكره ما هو بصفة المني، ومن فرجه ما هو بصفة الحيض، حكم ببلوغه على الأصح. لأنه ذكر أمنى، أو أنثى حاضت. والثاني: لا للتعارض. وإن وجد أحد الأمرين فقط، أو أمنى وحاض بالفرج، فقطع الجمهور بأنه ليس ببلوغ، لجواز أن يظهر من الفرج الآخر ما يعارضه. والحق، ما قاله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية