شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص197

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

له في يد رجل ألف درهم، وخمسون دينارا، فصالحه منه على ألفي درهم، لا يجوز. وكذا لو مات عن ابنين والتركة ألف درهم ومائة دينار، وهي في يد أحدهما، فصالحه الآخر من نصيبه على ألفي درهم، لم يجز. ولو كان المبلغ المذكور دينا في ذمة غيره، فصالحه منه على ألفي درهم جاز. والفرق أنه إذا كان في الذمة، فلا ضرورة إلى تقدير المعاوضة فيه، فيجعل مستوفيا لأحد الألفين، ومعتاضا عن الدنانير الألف الآخر. وإذا كان معينا، كان الصلح عنه اعتياضا، فكأنه باع ألف درهم وخمسين دينارا بألفي درهم. وهو من صور مد عجوة. ونقل الإمام عن القاضي حسين وجها في صورة الدين بالمنع، تنزيلا على المعاوضة.

فرع

صالحه عن الدار المدعاة على أن يسكنها سنة، فهو إعادة للدار يرجع فيها متى شاء. وإذا رجع، لم يستحق أجرة للمدة الماضية على الصحيح؛ لأنها عارية. وفي وجه: يستحق؛ لأنه قابل به رفع اليد عنها، وهو عوض فاسد، فيرجع بأجرة المثل. ولو صالحه عنها على أن يسكنها بمنفعة عبده سنة، فهو كما لو أجر دارا بمنفعة عبد سنة.

فرع

صالحه عن الزرع الأخضر بشرط القطع، جاز. ودون هذا الشرط لا يجوز. ولو كانت المصالحة عن الزرع مع الأرض، فلا حاجة إلى شرط القطع على الأصح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية