شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص202

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

يبطل في نصيب الشركاء ويخرج نصيبه على قولي تفريق الصفقة؟ وجهان. وإن صالحه بعضهم على مال له دون إذن الباقين ليتملك جميع الدار، جاز. وإن صالح لتكون الدار له ولهم جميعا، لغا ذكرهم، وعاد الوجهان في أن الجميع يقع له، أم يبطل في نصيبهم. ويخرج نصيبه على قولي الصفقة.

فرع

أسلم كافر على أكثر من أربع نسوة، ومات قبل الاختيار والتعيين، وقف الميراث بينهن. فإن اصطلحن على القسمة على تفاوت أو تساو جاز للضرورة. ولو اصطلحن على أن تأخذ ثلاث منهم أو أربع المال الموقوف، ويبذلن للباقيات عوضا من خالص أموالهم، لم يصح. ونظير المسألة، ما لو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان، ووقف لهما نصيب زوجة فاصطلحتا، وما إذا ادعى اثنان وديعة في يد رجل، فقال: لا أعلم لأيكما هي، وما إذا تداعيا دارا في يدهما، وأقام كل بينة. ثم اصطلحا. وكذا لو كانت في يد ثالث وقلنا باستعمال البينتين.

قلت: وهذه مسائل تتعلق بالباب.

إحداها: ادعى دارا، فأقر، فصالحه على عبد، فخرج مستحقا، أو رده بعيب، أو هلك قبل القبض، رجعت الدار إلى الأول. وإن وجد به عيبا بعدما هلك، أو تعيب في يده، أخذ من الدار بقدر ما نقص من قيمة العبد، كما لو باعها بعبد.

الثانية: ادعى عليه دارا، فأنكره، فقال المدعي: أعطيك ألفا وتقر لي بها، ففعل، فليس بصلح، ولا يلزم الألف، بل بذله وأخذه حرام. وهل يكون هذا إقرارا؟ وجهان في «العدة» و «البيان» .

الثالثة: صالح أجنبي عن المدعى عليه بعوض معين، فوجده المدعي معيبا، فله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية