شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص209

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

لا فوقه ولا تحته. وقد ذكر الإمام، أنه كمن هو أقرب إلى رأس السكة، ففيه الوجهان. - والله أعلم -.

وتحويل الميزاب من موضع إلى موضع، كفتح باب وسد باب.

فرع

لو كان له داران، ينفذ باب إحداهما إلى الشارع، والأخرى إلى سكة منسدة، فأراد فتح باب من إحداهما إلى الأخرى، لم يكن لأهل السكة منعه على الأصح. ولو كان باب كل واحدة في سكة غير نافذة، ففتح من إحداها إلى الأخرى، ففي ثبوت المنع لأهل السكتين، الوجهان، قاله الإمام. وموضع الوجهين، ما إذا سد باب إحداهما، وفتح الباب لغرض الاستطراق. أما إذا قصد اتساع ملكه ونحوه، فلا منع قطعا.

قلت: هذه العبارة فاسدة، فإنها توهم اختصاص الخلاف، بما إذا سد باب إحداهما، وذلك خطأ، بل الصواب، جريان الوجهين إذا بقي البابان نافذين، وكل الأصحاب مصرحون به. قال أصحابنا: ولو أراد رفع الحائط بينهما وجعلهما دارا واحدة، ويترك بابيهما على حالهما، جاز قطعا. وممن نقل اتفاق الأصحاب على هذا، القاضي أبو الطيب في تعليقه. فالصواب أن يقال: موضع الوجهين، إذا لم يقصد اتساع ملكه. وأما قوله: كذا نقله الإمام، فإن الوجهين مشهوران جدا. وقوله الأصح: الجواز، تابع فيه صاحب «التهذيب» ، وخالفه أصحابنا العراقيون، فنقلوا عن الجمهور، المنع. بل نقل القاضي أبو الطيب اتفاق الأصحاب على المنع. قال: وعندي أنه يجوز. - والله أعلم -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية