شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص219

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مشاركته في العمارة؛ لأنها تتعلق بالآلات وهي لمالكها. وإن كان الانهدام بسبب الماء، فلا عمارة عليه أيضا. قال الإمام: وفيه احتمال، لكن الظاهر، أن لا عمارة عليه؛ لأن الانهدام تولد من مستحق.

الفصل الثالث

في السقف

فإذا كان السفل لرجل، والعلو لرجل، فقد يكون السقف بين ملكيهما مشتركا، وقد يكون لأحدهما. وحكم القسمين في الانتفاع، يخالف حكمهما في الجدار، فيجوز لصاحب العلو، الجلوس ووضع الأثقال عليه على العادة، ولصاحب السفل الاستكنان به، وتعليق ما ليس له ثقل يتأثر به السقف، كالثوب ونحوه قطعا. وفي غيره، أوجه. أحدها: لا يجوز أصلا. والثاني: يجوز ما لا يحتاج إلى إثبات وتد في السقف. وأصحها: يجوز مطلقا على العادة بلا فرق بين ما يحتاج إلى وتد وغيره. قال الشيخ أبو محمد: فإن قلنا: ليس له إثبات الوتد والتعليق فيه، فليس لصاحب العلو غرز الوتد في الوجه الذي يليه. وإن جوزناه له، ففي جوازه لصاحب العلو وجهان، لندور حاجته، بخلاف التعليق.

فرع

إذن المالك لغيره في البناء على ملكه، قد يكون بغير عوض، وهو الإعارة، وقد يكون بعوض. فمن صوره، أن يكري أرضه، أو رأس جداره، أو سقفه مدة معلومة بأجرة معلومة، فيجوز، وسبيله سبيل سائر الإجارات. ومنها أن يأذن فيه بصيغة البيع، ويبين الثمن، وهو صحيح، خلافا للمزني - رحمه الله -. ثم يتصور

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية