شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص233

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

عليه. فإن صححناها وجعلناها ضمانا، فهو ضمان العبد عن سيده بإذنه، وسيأتي بيانه في كتاب الضمان إن شاء الله تعالى. ولا يخفى حكمه لو كان لأجنبي ولم يكن للمحيل عليه دين.

فصل

</span>

إذا اشترى عبدا، وأحال البائع بالثمن على رجل، ثم علم بالعبد عيبا قديما، فرده بالعيب أو بالإقالة، أو التحالف، أو غيرها، ففي بطلان الحوالة، ثلاثة طرق. أحدها: البطلان. والثاني: لا. والثالث: على قولين. أظهرهما: البطلان، وهما مبنيان على أنها استيفاء، أم بيع؟ إن قلنا: استيفاء بطلت، وإلا فلا.

قلت: المذهب: البطلان، وصححه في «المحرر» . - والله أعلم -.

وسواء كان الرد بالعيب بعد قبض المبيع، أو قبله، على المذهب، وبه قطع الجمهور. وقيل: إنما الخلاف إذا كان بعده. فإن رد قبله، بطلت قطعا، لعدم تأكدها. وسواء كان الرد بعد قبض المحتال مال الحوالة أم قبله على الأصح، وهو اختيار الأكثرين. وقال العراقيون والشيخ أبو علي: إن كان بعده، لم تبطل قطعا، وإنما الخلاف قبله. ولو أحال البائع رجلا على المشتري بالثمن، فقيل: فيه القولان، والمذهب: أنها لا تبطل قطعا، وبه قطع الجمهور، سواء قبض المحتال مال الحوالة، من المشتري، أم لا. والفرق، أن هنا تعلق الحق بثالث، فإذا القولان مخصوصان بالصورة الأولى، فنفرع عليهما. فإن لم نبطلها، لم يطالب المشتري المحال عليه بحال، بل يرجع على البائع فيطالبه إن كان قبض مال الحوالة، ولا يتعين حقه في ما أخذ، بل له إبداله. وإن لم يقبضه، فله قبضه. وهل للمشتري الرجوع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية