شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص249

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

يطالب بجهة أخرى. وكذا لو عين جهة غير الاستحقاق، لم يطالب عند الاستحقاق.

الخامسة: اشترى أرضا وبنى فيها، أو غرس ثم خرجت مستحقة، فقلع المستحق البناء والغراس، فهل يجب أرش النقص على البائع وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا؟ وجهان. الأصح المنصوص، وجوبه. فعلى هذا، لو ضمنه ضامن، نظر إن كان قبل ظهور الاستحقاق، أو بعده وقبل القلع، لم يصح. وإن كان بعدهما، إن كان قدره معلوما. ولو ضمن رجل عهدة الأرض وأرش نقص البناء والغراس في عقد واحد، لم يصح في الأرش، وفي العهدة قولا الصفقة. ولو كان المبيع بشرط أن يعطيه كفيلا بهما، فهو كما لو شرط في البيع رهنا فاسدا. وقال جماعة من الأصحاب: ضمان نقص البناء والغراس، كما لا يصح من غير البائع، لا يصح من البائع، وهذا إن أريد به أنه لغو. كما لو ضمن العهدة لوجوب الأرش عليه من غير التزام، فهو جار على ظاهر المذهب. وإلا، فهو ذهاب منهم إلى أنه لا أرش عليه.

الصفة الثانية: اللزوم. والديون الثابتة، ضربان.

أحدهما: ما لا يصير إلى اللزوم بحال، وهو نجوم الكتابة، فلا يصح ضمانها على الصحيح. ولو ضمن رجل عن المكاتب غير النجوم، فإن ضمن لأجنبي، صح. وإذا غرم، رجع على المكاتب إن ضمنه بإذنه. وإن ضمنه لسيده، نبني على أن ذلك الدين، هل يسقط بعجزه؟ وفيه وجهان. إن قلنا: نعم وهو الأصح، لم يصح كضمان النجوم

الضرب الثاني: ماله مصير إلى اللزوم. فإن كان لازما في حال الضمان، صح ضمانه سواء كان مستقرا أم لا كالمهر قبل الدخول، والثمن قبل قبض المبيع،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية