روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص256
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الرد أيضا، وإنما يجب على الأمين التخلية فقط. ولو تكفل ببدن العبد الجاني جناية توجب المال، فهو كضمان العين. ومنهم من قطع بالمنع. والفرق أن العين المضمونة مستحقة، ونفس العبد ليست مستحقة، وإنما المقصود تحصيل الأرش من بدله، وبدله مجهول.
فرع
باع شيئا بثوب أو بدراهم معينة، فضمن قيمته، فهو كما لو كان الثمن في الذمة وضمن العهدة.
فرع
رهن ثوبا ولم يسلمه، فضمن رجل تسليمه، لم يصح لأنه ضمان ما ليس بلازم.
فرع
في مسائل من الكفالة إحداها: إذا عين في الكفالة مكانا للتسليم، تعين. وإن أطلق، فالمذهب أنها تصح ويجب التسليم في مكان الكفالة. وقيل: هو كما لو أطلق السلم. وإذا أتى الكفيل بالمكفول به في غير الموضع المستحق، جاز قبوله، وله أن يمتنع إن كان فيه غرض، بأن كان قد عين مجلس الحكم، أو موضعا يجد فيه من يعينه على خصمه. فإن لم يختلف الغرض، فالظاهر أنه يلزمه قبوله. فإن امتنع، رفعه إلى الحاكم ليقبض عنه. فإن لم يكن حاكم، أشهد شاهدين أنه سلمه إليه.
الثانية: يخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه في المكان الذي وجب فيه التسليم،
#