روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص264
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الخامسة: الكفالة ببدن الأجير المعين، صحيحة على الصحيح. ومن قال بتغريم الكفيل عند موت الأصيل، لم يصححها؛ لأنه إذا مات، انفسخ العقد وسقط الحق. [قلت]
الباب الثاني فيما يترتب على الضمان الصحيح من الأحكام
وهي ثلاثة.
الأول: أن تتجدد للمضمون له مطالبة الضامن، ولا تنقطع مطالبته عن المضمون عنه، بل له مطالبتهما جميعا، ومطالبة أيهما شاء.
قلت: وله مطالبة أحدهما ببعضه، والآخر بباقيه. - والله أعلم -.
فلو ضمن بشرط براءة الأصيل، لم يصح على الأصح؛ لأنه ينافي مقتضاه. والثاني: يصح الضمان والشرط. والثالث: يصح الضمان فقط. فإن صححناهما، برئ الأصيل، ورجع الضامن عليه في الحال إن ضمن بإذنه؛ لأنه حصل براءته كما لو أدى. ومهما أبرأ مستحق الدين الأصيل، برئ (الضامن) لسقوط الحق، كما لو أدى الأصيل الدين، أو أحال مستحقه على إنسان، أو أحال المستحق غريمه عليه. وكذا يبرأ ببراءته ضامن الضامن. ولو أبرأ الضامن، ولم يبرأ الأصيل، لكن يبرأ ضامن الضامن. ولو أبرأ ضامن الضامن، لم يبرأ الضامن.
#