روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص270
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: الأصح: الرجوع. - والله أعلم -.
السابعة: لرجل على رجلين عشرة، وضمن كل واحد ما على الآخر، فلرب الدين أن يطالبهما، ومن شاء منهما بالعشرة، فإن أداها أحدهما، برئا جميعا، وللمؤدي الرجوع بخمسة على صاحبه إن وجد شرط الرجوع. وإن أدى كل واحد خمسة عما عليه، فلا رجوع. وإن أدى عن الآخر، جاء خلاف التقاص. وإن أدى أحدهما خمسة، ولم يؤد الآخر شيئا، فإن أداها عن نفسه، برئ مما عليه، وبقي على صاحبه ما كان عليه والمؤدي ضامن له. وإن أداها عن صاحبه، رجع بها عليه، وبقي عليه، ما كان عليه، وصاحبه ضامن له. وإن أداها عنهما، فلكل نصف حكمه. وإن أدى ولم يقصد شيئا، فهل يقسط عليهما؟ أو يقال: اصرف إلى ما شئت؟ وجهان سبق نظيرهما في آخر الرهن. ومن فوائدهما، أن يكون بنصيب أحدهما رهن. فإن قلنا: له صرفه، فصرفه إلى ما به الرهن، انفك، وإلا، فلا. ولو قال المؤدي: أديت عما علي، فقال القابض: بل عن صاحبك، صدق المؤدي بيمينه. فإذا حلف، برئ مما عليه، لكن لرب الدين مطالبته بخمسة على الصحيح؛ لأن عليه خمسة أخرى، إما بالأصالة، وإما بالضمان. وفي وجه: لا مطالبة له؛ لأنه إن طالبه عن الأصالة، فالشرع يصدق المؤدي في البراءة منها. وإن طالبه بالضمان، فرب الدين معترف بأنه أدى عنه. وإن أبرأ رب الدين أحدهما عن جميع العشرة، برئ أصلا وضمانا، وبرئ الآخر من الضمان دون الأصل. وإن أبرأ أحدهما عن خمسة، نظر، إن أبرأ عن الأصل، برئ عنه، وبرئ صاحبه عن ضمانه وهي عليه ضمانة ما على صاحبه. وإن أبرأه عن الضمان وبرئ عنه، وبقي عليه الأصيل، وبقي على صاحبه الأصل والضمان وإن أبرأه عن الخمسة من الجهتين جميعا، سقط عنه نصف الأصل ونصف الضمان، وعن صاحبه نصف الضمان (وبقي عليه الأصل،
#