شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص293

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قلت: هكذا حكاهما وجهين تقليدا لبعض الخراسانيين، وهما قولان مشهوران. - والله أعلم -.

ولو استأجره ليحتطب له، أو ليستقي، قال في «التهذيب» : هو على الوجهين. وبالمنع أجاب ابن كج. وقطع الإمام بالجواز، وقاس عليه وجه جواز التوكيل.

قلت: الأصح: قوله في «التهذيب» . وسلك الجرجاني في كتابه (التحرير) طريقة أخرى فقال: يجوز التوكيل في الاحتطاب ونحوه بأجرة، وفي جوازه بغيرها وجهان. ولا يجوز في إحياء الموات بلا أجرة، ويجوز بأجرة على الأصح. - والله أعلم -.

فرع

التوكيل بالإقرار، صورته أن يقول: وكلتك لتقر عني لفلان بكذا، وفيه وجهان. أصحهما عند الأكثرين: لا يصح؛ لأنه خبر، فأشبه الشهادة. فعلى هذا، هل يجعل مقرا بنفس التوكيل؟ وجهان. أحدهما: نعم، قاله ابن القاص، واختاره الإمام. وأصحهما عند البغوي: لا، كما أن التوكيل بالإبراء لا يكون إبراء.

قلت: قول ابن القاص أصح عند الأكثرين. وإذا صححنا التوكيل، لم يلزمه شيء قبل إقرار التوكيل على الصحيح الذي قطع به الجمهور، وفي «الحاوي» والمستظهري وجه: أنه يلزمه بنفس التوكيل. - والله أعلم -.

وإذا صححنا التوكيل، فينبغي أن يبين الوكيل جنس المقر به وقدره. فلو قال: أقر عني لفلان بشيء، فأقر، أخذ الوكيل بتفسيره. ولو اقتصر على قوله:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية