روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص5
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
متى فسخ السلم بسبب يقتضيه، وكان رأس المال معينا في ابتداء العقد وهو باق، رجع المشتري بعينه. وإن كان تالفا، رجع إلى بدله، وهو المثل في المثلي، والقيمة في غيره. وإن كان موصوفا في الذمة، وعين في المجلس وهو باق، فهل له المطالبة بعينه، أم للمسلم إليه الإبدال؟ وجهان، أصحهما: الأول.
فرع
لو وجدنا رأس المال في يد المسلم إليه، فقال المسلم: أقبضتكه بعد التفرق، وقال: بل قبله، وأقام كل واحد بينة على قوله، فبينة المسلم إليه أولى. حكي ذلك عن ابن سريج.
فرع
إذا كان رأس المال في الذمة، اشترط معرفة قدره، وذكر صفته أيضا إن كان عوضا. فإن كان معينا وهو مثلي، فهل تكفي معاينته أم لا بد من ذكر صفته وقدره، كيلا في المكيل، ووزنا في الموزون، وذرعا في المذروع؟ قولان. أظهرهما: الأول. وقيل: إن كان حالا كفت قطعا. والمذهب: طرد القولين فيهما. وإن كان متقوما وضبطت صفاته بالمعاينة، ففي اشتراط معرفة قيمته طريقان. قطع الأكثرون بعدم الاشتراط، وهو المذهب. وقيل: بطرد القولين، ولا فرق على القولين بين السلم الحال والمؤجل على المذهب. وقيل: القولان في المؤجل، فأما الحال، فتكفي فيه المعاينة قطعا، كما في البيع. ثم موضع القولين، إذا تفرقا
#