شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص312

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

نظر، إن لم يحتمل بلوغ الخبر إليه، لم يلتفت إلى قوله، وإن احتمل، وأنكر الوكيل، حلف على نفي العلم برضا الموكل. وفي وجه ضعيف: لا يحلف. فإن عرضنا اليمين على الوكيل، فحلف، رده. فإن حضر الموكل، فصدق البائع، فعن ابن سريج: أن له استرداد المبيع من البائع، لموافقته إياه على الرضا قبل الرد. وعن القاضي حسين: لا يسترد، وينفذ فسخ الوكيل.

قلت: المنقول عن ابن سريج أصح، وبه قطع صاحبا «الشامل» و «البيان» . والله أعلم.

وإن نكل الوكيل، حلف البائع، وسقط رد الوكيل. ثم إذا حضر الموكل، وصدق البائع، فذاك. وإن كذبه، قال في «التهذيب» : يلزم العقد الوكيل، ولا رد له، لإبطال الحق بالنكول. وفيه الإشكال السابق في الفرع قبله.

فرع

الوكيل بالبيع إذا باع، فوجد المشتري بالمبيع عيبا، رده عليه إن لم يعلمه وكيلا، وإن علمه، فإن شاء رده عليه، ثم هو يرد على الموكل، وإن شاء رد على الموكل. وهل للوكيل حط بعض الثمن للعيب؟ فيه قولان.

قلت: ينبغي أن يكون أصحهما عدم الحط. والله أعلم.

ولو زعم الموكل حدوث العيب في يد المشتري، وصدق الوكيل المشتري، رد على الوكيل، ولم يرد الوكيل على الموكل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية