شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص321

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الإقرار ظالم في الخصومة. وأطلق ابن كج وجهين في بطلان وكالته بالإقرار.

قلت: ولو أبرأ وكيل المدعي خصمه، لم ينعزل؛ لأن إبراءه باطل، ولا يتضمن اعترافا بأن المدعي ظالم، بخلاف الإقرار، وكذا فرق صاحب «الحاوي» وغيره. والله أعلم.

فرع

نقل في «النهاية» أن الوكيل بالخصومة من جهة المدعى عليه، لا يقبل تعديله بينة المدعي؛ لأنه كالإقرار في كونه قاطعا للخصومة، وليس للوكيل قطع الخصومة بالاختيار.

الرابعة: تقبل شهادة الوكيل على موكله، وتقبل لموكله في غير ما توكل فيه. وإن شهد بما توكل فيه، نظر، إن شهد قبل العزل أو بعده وقد خاصم فيه، لم يقبل للتهمة. وإن كان بعده ولم يخاصم، قبلت على الأصح. هذه هي الطريقة الصحيحة المشهورة. وقال الإمام: قياس المراوزة أن يعكس، فيقال: إن لم يخاصم، قبلت، وإلا فوجهان.

قال: وهذا التفصيل، إذا جرى الأمر على تواصل. فإن طال الفصل، فالوجه: القطع بقبول الشهادة مع احتمال فيه.

الخامسة: لو وكل رجلين بالخصومة، ولم يصرح باستقلال كل واحد منهما، فوجهان.

الأصح: لا يستقل واحد منهما، بل يتشاوران ويتباصران. كما لو وكلهما في بيع أو طلاق أو غيرهما، أو وصى إليهما. ولو وكل رجلين في حفظ متاع، فالأصح: أنه لا ينفرد واحد منهما بحفظه، بل يحفظانه في حرز بينهما. والثاني: ينفرد. فإن قبل القسمة، قسم ليحفظ كل واحد بعضه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية