شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص329

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قيمة العين؛ لأنه فوتها. والثاني: الثمن؛ لأن حقه انتقل إليه. فإن قلنا بالأول، فأخذ منه القيمة، طالب الوكيل المشتري بالثمن. فإذا أخذه، دفعه إلى الموكل واسترد القيمة.

السابعة: دفع إليه دراهم ليشتري عبدا بعينها، ففعل، فتلفت في يده قبل التسليم، انفسخ البيع، ولا شيء على الوكيل. وإن تلفت قبل الشراء، ارتفعت الوكالة. ولو قال: اشتر في الذمة، واصرفها إلى الثمن، فتلفت في يد الوكيل بعد الشراء، لم ينفسخ العقد. ولكن هل ينقلب إلى الوكيل ويلزمه الثمن؟ أم يبقى للموكل. وعليه مثل الدراهم؟ أم يقال للموكل: إن أردته فادفع مثل تلك الدراهم، وإلا فيقع عن الوكيل وعليه الثمن؟ فيه ثلاثة أوجه. ولو تلفت قبل الشراء، لم ينعزل. فإن اشترى للموكل، فهل يقع له، أم للوكيل؟ فيه الوجهان الأولان من هذه الثلاثة.

قلت: هكذا ذكره صاحب «التهذيب» : وقطع في «الحاوي» بأنه إذا قال: اشتر في الذمة أو بعينها، فتلفت، انفسخت الوكالة، وانعزل، فإذا اشترى بعده، وقع للوكيل قطعا. والله أعلم.

فرع

إذا اشترى الوكيل شراء فاسدا، وقبض، وتلف المبيع في يده، أو بعد تسليمه إلى الموكل، فللمالك مطالبته بالضمان، ثم هو يرجع على الموكل.

فرع

لو أرسل رسولا ليستقرض له، فاقترض، فهو كوكيل المشتري. وفي مطالبته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية