روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص336
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
صح على الأصح. فعلى هذا، قال صاحب «التقريب» : يجب أن يصرح بذكر الموكل فيقول: اشتريت نفسي منك لموكلي فلان، وإلا فقوله: اشتريت نفسي، صريح في اقتضاء العتق، فلا يندفع بمجرد النية. ولو قال العبد لرجل: اشتر لي نفسي من سيدي، ففعل، صح. قال صاحب «التقريب» : ويشترط التصريح بالإضافة إلى العبد، فلو أطلق، وقع الشراء للوكيل؛ لأن البائع لا يرضى بعقد يتضمن الإعتاق قبل توفية الثمن.
الخامسة عشرة: قال لرجل: أسلم لي في كذا، وأد رأس المال من مالك، ثم ارجع علي، قال ابن سريج: يصح ويكون رأس المال قرضا على الآمر. وقيل: لا يصح؛ لأن الإقراض لا يتم إلا بالإقباض، ولم يوجد من المستقرض قبض.
قلت: الأصح عند الشيخ أبي حامد وصاحب العدة: أنه لا يصح. قال الشيخ أبو حامد: هذا الذي قاله أبو العباس، سهو منه. قال: وقد نص الشافعي رضي الله عنه في كتاب الصرف، أن ذلك لا يجوز. والله أعلم.
السادسة عشرة: لو أبرأ وكيل المسلم المسلم إليه، لم يلزم إبراؤه الموكل. لكن المسلم إليه لو قال: لا أعلمك وكيلا، وإنما التزمت لك شيئا وأبرأتني منه، نفذ في الظاهر، ويتعطل بفعله حق المسلم. وفي وجوب الضمان عليه قولا الغرم بالحيلولة. والأظهر: وجوبه، لكن لا يغرم مثل المسلم (فيه) ولا قيمته، كي لا يكون اعتياضا عن السلم، وإنما يغرم رأس المال، كذا حكاه الإمام عن العراقيين، واستحسنه. ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد: أنه يغرم للموكل مثل المسلم فيه.
السابعة عشرة: قال: اشتر لي طعاما، نص الشافعي رضي الله عنه، على
#