شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص36

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

اقترض حيوانا، إن قلنا: يملك بالقبض، فنفقته على المقترض، وإلا، فعلى المقرض إلى أن يتصرف المستقرض. ولو اقترض من يعتق عليه، عتق إذا قبضه إن قلنا: يملك به، ولا يعتق إن قلنا: بالتصرف. قال في «التهذيب» ويجوز أن يقال: يعتق ويحكم بالملك قبيله.

قلت: جزم صاحب «التتمة» بهذا الاحتمال، ولكن المعروف: أن لا يعتق. والله أعلم.

فصل

أداء القرض في الصفة والمكان والزمان، كالمسلم فيه. ولو ظفر بالمستقرض في غير مكان الإقراض، فليس له مطالبته بالمثل، وله مطالبته بالقيمة. فلو عاد إلى مكان الإقراض، فهل له رد القيمة والمطالبة بالمثل؟ وهل للمقرض مطالبته برد القيمة؟ وجهان.

قلت: أصحهما: لا. والله أعلم.

والقيمة التي يطالب بها، قيمة بلد القرض يوم المطالبة. وكذا في السلم يطالب بقيمة بلد العقد إذا جوزنا أخذ قيمته.

قلت: المعتبر في السلم، قيمة الموضع الذي يستحق فيه التسليم. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية