شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص347

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مدعي الوكالة، لا يلزمه الدفع، فهنا وجهان.

أصحهما: يلزمه كالوارث. ولو كذبه ولم تكن بينة، هل له تحليفه؟ إن ألزمناه الدفع، فنعم، وإلا فكما سبق. ولو قال: مات فلان وله عندي كذا، وهذا وصيه، فهو كقوله: وارثه. فلو قال: مات، وقد أوصى به لهذا الرجل، فكإقراره بالحوالة.

فرع

إذا أوجبنا الدفع إلى الوارث والوصي، أو لم نوجب، فدفع، ثم بان حياة المستحق وغرم الدافع، فله الرجوع على المدفوع إليه. ولو جحد الحوالة، فكجحد الوكالة.

فصل

</span>

إذا ادعى على رجل أنه دفع إليه متاعا ليبيعه ويقبض ثمنه، وطالبه برده، أو قال: بعته وقبضت ثمنه فسلمه إلي، فأنكر المدعى عليه، فأقام المدعي بينة بما ادعى، فادعى المدعى عليه أنه كان تلف، أو رد، نظر في صيغة جحوده، فإن قال: ما لك عندي شيء، أو لا يلزمني تسليم شيء إليك، قبل قوله في الرد والتلف. وإن أقام بينة، سمعت، إذ لا تناقض بين كلاميه. وإذا كانت صيغته: ما وكلتني، أو ما دفعت إلي شيئا، أو ما قبضت، فإن ادعى التلف أو الرد قبل الجحود، لم يقبل، لمناقضته، ولزمه الضمان. وإن أقام بينة بما ادعاه، فوجهان.

أصحهما: تسمع دعواه وبينته. وأصحهما عند الإمام، والغزالي: لا تسمع. ولو ادعى أنه رد بعد الجحود، لم يصدق، لمصيره خائنا. فلو أقام بينة، سمعت على المذهب، وهو المعروف؛ لأن غايته أن يكون كالغاصب، ومعلوم أنه تسمع بينته بالرد. وقال الإمام: فيه الوجهان، للتناقض،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية