شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص352

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وإن كذبه السيد، لم يتعلق برقبته، لكن يتعلق بذمته، يتبع به إذا عتق، ولا يخرج عن القولين فيما إذا بيع في الدين وبقي شيء؛ لأنه إذا ثبت التعلق بالرقبة فكان الحق انحصر فيها. وقيل بطردهما؛ لأن الزائد على القيمة لا يتعلق بالرقبة، كما أن أصل الحق هنا غير متعلق بها. ولو أقر بدين معاملة، فإن لم يكن مأذونا له في التجارة، لم يقبل إقراره على السيد، بل يتعلق المقر به بذمته، يطالب به إذا عتق، سواء صدقه السيد، أم لا. وإن كان مأذونا فيها، قبل وأدى من كسبه وما في يده، إلا إذا كان مما لا يتعلق بالتجارة كالقرض. ولو أطلق المأذون الإقرار بالدين، ولم يعين جهته، لم ينزل على دين المعاملة على الأصح، لاحتمال أنه بإتلاف، ولا فرق في دين الإتلاف بين المأذون وغيره. ولو حجر عليه فأقر بعد الحجر بدين معاملة، إضافة إلى حال الإذن، لم تقبل إضافته على الأصح.

فرع

من نصفه حر، لو أقر بدين جناية، لم يقبل فيما يتعلق بسيده، إلا أن يصدقه، ويقبل في نصفه. وعليه قضاؤه مما في يده. ولو أقر بدين معاملة، فمتى صححنا تصرفه، قبلنا إقراره عليه، وقضيناه مما في يده. ومتى لم نصححه، فإقراره كإقرار العبد.

فرع

إقرار السيد على عبده بما يوجب عقوبة مردود، وبدين الجناية مقبول، إلا أنه إذا بيع فيه وبقي شيء، لم يطالب به بعد العتق إلا أن يصدقه. وكذا إقراره بدين المعاملة، لا يقبل على العبد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية