شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص357

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وإذا ثبت الاستحقاق، فإن ولدت ذكرا، فهو له. أو ذكرين فأكثر، فلهم بالسوية، وإن ولدت أنثى، فهو لها إن أسنده إلى وصية. وإن أسنده إلى إرث من أبيها، فلها نصفه. وإن ولدت ذكرا وأنثى، فهو بينهما بالسوية إن أسنده إلى وصية، وأثلاثا إن أسنده إلى الإرث. هذا إذا اقتضت جهة الوراثة ما ذكرنا، فإن اقتضت التسوية، كولدي أم، سوي بينهما في الثلث.

قال الإمام: ولو أطلق الإرث، سألناه عن الجهة وحكمنا بمقتضاها.

قلت: وهذا المحكي عن الإمام قاله أيضا ابن الصباغ. وقال الشيخ أبو حامد: يكون بينهما بالسوية. وإن تعذرت مراجعة المقر، فينبغي القطع بالتسوية بينهما. والله أعلم.

الحال الثاني: أن يطلق الإقرار، فيصح على الأظهر، ويحمل على الجهة الممكنة في حقه.

الثالث: أن يسند إلى جهة باطلة، كقوله: أقرضنيه أو باعني به شيئا، فإن أبطلنا المطلق، فذا أولى، وإلا فطريقان. أصحهما: القطع بالصحة.

والثاني: على القولين في تعقيب الإقرار بما يرفعه.

قلت: الأصح في هذا الحال: البطلان، وبه قطع الرافعي في «المحرر» . والله أعلم.

وإذا صححنا الإقرار في الحالين الآخرين، فانفصل ميتا، فلا شيء له، ويسأل المقر عن جهة إقراره من الإرث والوصية، ويعمل بمقتضاها.

قال الإمام: وليس لهذا السؤال والبحث طالب معين، وكان القاضي يسأل حسبة ليصل الحق إلى مستحقه. فإن مات قبل البيان، فكمن أقر لإنسان فرده. وفي تعليق الشيخ أبي حامد: أنه يطالب ورثته كنفسه. وإن انفصل حيا للمدة المعتبرة، فالكل له، ذكرا كان أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية