شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص374

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

عليه، والقول قول المقر في نفي غيره. وإن صدقه في الإرادة، وقال: ليس لي عليه ما فسر به، إنما لي عليه كذا، بطل حكم الإقرار برده، وكان مدعيا عليه في غيره. وإن كذبه في دعوى الإرادة، وقال: إنما أراد ما ادعيته، حلف المقر على نفي الإرادة، وبقي ما يدعيه. ثم إن كذبه في استحقاق المقر به، بطل الإقرار فيه، وإلا فيثبت. ولو اقتصر المقر له على دعوى الإرادة، وقال: ما أردت بكلامك ما فسرته به، وإنما أردت كذا، إما من جنس المقر به، وإما من غيره، لم يسمع منه؛ لأن الإقرار والإرادة لا يثبتان حقا له، بل الإقرار إخبار عن سابق، فعليه أن يدعي الحق نفسه.

قال الإمام: وفيه وجه ضعيف: أنه تقبل دعوى الإرادة المجردة، وهو كالخلاف في أن من ادعى على خصمه أنه أقر له بألف درهم، هل تسمع؟ أم عليه أن يدعي نفس الألف؟ أما إذا ضم إلى الإرادة دعوى الاستحقاق، فيحلف المقر على نفيهما على التفصيل المذكور. واتفقت الطرق عليه.

فرع

مات المبهم قبل التفسير، طولب به الوارث. فإن امتنع، فقولان:

أحدهما: يوقف مما ترك أقل ما يتمول. وأظهرهما: يوقف الجميع؛ لأنه مرتهن بالدين.

الضرب الثاني: مال. فإذا قال: له علي مال، قبل تفسيره بأقل ما يتمول، ولا يقبل بما ليس بمال، كالكلب وجلد الميتة، قال الإمام: والوجه: القبول بالتمرة الواحدة حيث يكثر؛ لأنه مال، وإن لم يتمول في ذلك الموضع، هكذا ذكره العراقيون، وقالوا: كل متمول مال، ولا ينعكس. وتلتحق حبة الحنطة بالتمرة. وفي قبول التفسير بالمستولدة، وجهان.

أصحهما: القبول. وإن فسره بوقف عليه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية