روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص380
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
في الوزن، والوصف بالصغير يجوز أن يكون في الشكل، ويجوز بالإضافة إلى غيرها. وقال الشيخ أبو حامد ومن تابعه: يلزمه من الدراهم الطبرية، وهي أربعة دوانيق. ولم يفرقوا بين بلد وبلد؛ لأن ذلك المتيقن. ولو قال: درهم كبير، فالمذهب: أنه كقوله: درهم. وقال البغوي: إن كان في بلد أوزانهم ناقصة أو تامة، لزمه درهم الإسلام. وإن كانت أوزانهم زائدة، لزمه من نقد البلد. وفي إلزامه نقد البلد إشكال.
فرع
إذا قال: علي دراهم، لزمه ثلاثة، ولا يقبل تفسيره بأقل منها. ولو قال: دراهم عظيمة، أو كثيرة، فثلاثة، ويجيء فيه الوجه السابق في «مال عظيم» . ولو قال: علي أقل أعداد الدراهم، لزمه درهمان. ولو قال: مائة درهم عدد، لزمه مائة درهم بوزن الإسلام صحاح. قال في «التهذيب» : ولا يشترط أن يكون كل واحد ستة دوانيق، وكذلك في البيع. ولا يقبل مائة بالعدد ناقصة الوزن، إلا أن يكون نقد البلد عددية ناقصة، فظاهر المذهب القبول. ولو قال: علي مائة عدد من الدراهم، اعتبر العدد دون الوزن.
فصل
</span>
قال: علي من درهم إلى عشرة، لزمه تسعة على الأصح عند العراقيين، والغزالي. وقيل: عشرة، وصححه البغوي. وقيل: ثمانية، كما لو قال: بعتك من هذا الجدار إلى هذا الجدار، لا يدخل الجداران في البيع. واحتج الشيخ أبو حامد للأول، بأنه لو قال: لفلان من هذه النخلة إلى هذه النخلة، تدخل الأولى في الإقرار دون
#