روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص390
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الأول، حتى لو شهد أحدهما أنه قذف يوم السبت بالعربية، والآخر أنه قذف يوم الأحد بالعجمية، لم يثبت بشهادتهما شيء. ولو شهد أحدهما على إقراره أنه يوم السبت قذفه، أو قذفه بالعربية، والآخر على إقراره أنه يوم الأحد قذفه بالعجمية، لم يلفق أيضا؛ لأن المقر به شيئان مختلفان. ولو شهد عدل بألف من ثمن مبيع، وآخر بألف من قرض، أو شهد أحدهما بألف اقترضه يوم السبت، وآخر بألف اقترضه يوم الأحد، لم يثبت بشهادتهما شيء، لكن للمشهود له أن يعين أحدهما ويستأنف الدعوى به، ويحلف مع الذي يشهد به، وله أن يدعيهما، ويحلف مع كل واحد من الشاهدين. ولو كانت الشهادة على الإقرار، فشهد أحدهما أنه أقر بألف من ثمن مبيع، وشهد الآخر أنه أقر بألف من قرض، لم يثبت الألف أيضا على الصحيح. ولو ادعى ألفا، فشهد أحدهما أنه ضمن الألف، والآخر أنه ضمن خمسمائة، ففي ثبوت خمسمائة قولان، وهذا قريب من التخريج في الإنشاءات، أو هو هو. ولو شهد أحد شاهدي المدعى عليه أن المدعي استوفى الدين، والآخر أنه أبرأه، لم يلفق على المذهب. ولو شهد الثاني أنه برئ إليه منه، قال أبو عاصم العبادي: يلفق. وقيل: بخلافه.
فرع
ادعى ألفين، وشهد له عدل بألفين، وآخر بألف، ثبت الألف، وله أن يحلف مع الشاهد بألفين، ويأخذ ألفين. وكذا الحكم، لو كانت الشهادتان على الإقرار. ولو شهد أحدهما بثلاثين، والآخر بعشرين، ثبتت العشرون كالألف مع الألفين. وفي وجه ضعيف: لا تثبت؛ لأن لفظ الثلاثين لا يشمل العشرين،
#