روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص397
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الثالثة: قال: علي ألف قضيته، ففي قبوله القولان. وقيل: لا يقبل قطعا. ولو قال: كان لفلان علي ألف قضيته، قبل عند الجمهور. وقيل: على الطريقين.
الرابعة: قال: علي ألف لا يلزمني، أو علي ألف أو، لا، لزمه الألف؛ لأنه غير منتظم.
قلت: هكذا رأيته في نسخ من كتاب الإمام الرافعي «علي الألف أو لا» وهو غلط. وقد صرح به صاحبا «التهذيب» و «البيان» : بأنه لا يلزمه في هذه الصورة شيء، كما لو قال: أنت طالق أو لا، فإنه لم يجزم بالالتزام، وما يبعد أن يكون الذي في كتاب الرافعي تصحيفا من النساخ، أو تغييرا مما في «التهذيب» ، فقد قال في «التهذيب» : لو قال: علي ألف، لا، فهو إقرار، وهذا صحيح، وقرنه في «التهذيب» بقوله: بألف لا يلزمني، وهو نظيره. ومعظم نقل الرافعي من «التهذيب» و «النهاية» ، وكيف كان، فالصواب الذي يقطع به: أنه إذا قال: ألف أو، لا، فلا شيء عليه. والله أعلم.
الخامسة: قال: له علي ألف إن شاء الله، لم يلزمه شيء على المذهب، وبه قطع الجمهور. وقيل: على القولين. ولو قال: علي ألف إن شئت، أو إن شاء فلان، فلا شيء عليه على المذهب.
قال الإمام: والوجه: طرد القولين. ولو قال: علي ألف إذا جاء رأس الشهر، أو إذا قدم زيد، أطلق جماعة أنه لا شيء عليه؛ لأن الشرط لا أثر له في إيجاب المال، والواقع لا يعلق بشرط. وذكر الإمام وغيره: أنه على القولين. وكيف كان، فالمذهب أنه لا شيء عليه وهذا إذا أطلق، أو قال: قصدت التعليق. فإن قصد التأجيل، فسنذكره إن شاء الله تعالى. ولو قدم التعليق فقال: إن جاء رأس الشهر فعلي ألف، لم يلزمه قطعا؛ لأنه لم توجد صيغة التزام جازمة. فإن قال: أردت التأجيل برأس الشهر، قبل. وفي «التتمة»
#