روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص407
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: الصواب قول المتولي؛ لأن المختار أن الاستثناء بيان ما لم يرد بأول الكلام؛ لأنه إبطال ما أثبت. والله أعلم.
فرع
قال: علي درهم غير دانق، فمقتضى النحو وبه قال أصحابنا: أنه إن نصب «غير» ، فعليه خمسة دوانق؛ لأنه استثناء، وإلا فعليه درهم تام، إذ المعنى: درهم، لا دانق. وقال الأكثرون: السابق إلى فهم أهل العرف منه الاستثناء، فيحمل عليه وإن أخطأ في الإعراب.
فرع
الاستثناء من غير الجنس، صحيح، كقوله: ألف درهم إلا ثوبا أو عبدا، ثم عليه أن يبين ثوبا لا يستغرق قيمته الألف. فإن استغرق، فالتفسير لغو. وفي الاستثناء وجهان.
أصحهما: يبطل ويلزمه الألف لأنه بين ما أراد بالاستثناء، فكأنه يلفظ به وهو مستغرق.
والثاني: لا يبطل؛ لأنه صحيح من حيث اللفظ وإنما الخلل في تفسيره، فيقال: فسره بتفسير صحيح.
فرع
يصح استثناء المجمل من المجمل، والمجمل من المفصل، وبالعكس. فالأول
#