شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص55

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

يمض مدة الخيار. أما ما كان أصل وضعه على الجواز، كالجعل في الجعالة بعد الشروع في العمل، وقبل تمامه، فلا يصح الرهن به على الأصح. وإن كان بعد الفراغ من العمل، صح قطعا، للزومه. وإن كان قبل الشروع لم يصح قطعا، لعدم ثبوته، وعدم تعين المستحق.

قلت: هذا الذي جزم به الإمام الرافعي هو الصواب، لكن ظاهر كلام كثيرين من الأصحاب، أو أكثرهم، إجراء الوجهين قبل الشروع في العمل، لا سيما عبارة الوسيط وتعليله. والله أعلم.

أما المسابقة، فإن جعلناها كالإجارة، أو كالجعالة، فلها حكمها.

فرع

يصح الرهن بالمنافع المستحقة بالإجارة إن وردت على الذمة، ويباع المرهون عند الحاجة، وتحصل المنفعة من ثمنه، وإن كانت إجارة عين لم يصح لفوات الشرط الأول.

فرع

لا يصح رهن الملاك بالزكاة، والعاقلة بالدية قبل تمام الحول، لفوات الشرط الثاني، ويجوز بعده.

فرع

التوثق بالرهن والضمان شديد التقارب، فما جاز الرهن به، جاز ضمانه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية