شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص82

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

لا تزال يد البائع عن العبد المحبوس بالثمن بسبب الانتفاع؛ لأن ملك المشتري غير مستقر قبل القبض، وملك الراهن مستقر. وهل يستكسب في يده للمشتري، أم تعطل منافعه؟ فيه خلاف للأصحاب.

قلت: الأرجح: استكسابه. والله أعلم.

فرع

التصرفات التي منع بها الراهن لحق المرتهن، إذا أذن فيها، نفذت. فإن أذن في الوطء، حل، فإن لم تحبل، فالمرهون والرهن بحاله. وإن أحبل، أو أعتق، أو باع بالإذن، نفذت وبطل الرهن، وله الرجوع عن الإذن قبل تصرف الراهن. وإذا رجع، فالتصرف بعده تصرف بلا إذن. ولو أذن في الهبة والإقباض، ورجع قبل الإقباض، صح وامتنع الإقباض. ولو أذن في البيع فباع الراهن بشرط الخيار، فرجع المرتهن لم يصح رجوعه على الأصح؛ لأن البيع مبني على اللزوم. ولو رجع عن الإذن ولم يعلم الراهن، فتصرف لم ينفذ على الأصح. ومتى أحبل، أو أعتق، أو باع وادعى الإذن، فالقول قول المرتهن مع يمينه. فإن حلف، فتصرفه بغير إذن. وإن نكل، فحلف الراهن، فهو كالتصرف بالإذن. فإن نكل الراهن، ففي رد اليمين على الجارية والعبد، طريقان. أحدهما: على القولين في الرد على الغرماء إذا نكل الوارث. وأصحهما: القطع بالرد ; لأن الغرماء يثبتون الحق ابتداء للميت، وهذان يثبتان لأنفسهما. ولو اختلف الراهن وورثة المرتهن، حلفوا على نفي العلم. ولو اختلف المرتهن وورثة الراهن، حلفوا يمين الرد على البت. وفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية