روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص87
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
المالك، أو بإذن جديد للعدل في أخذه، والصحيح: الأول. وكذا الحكم لو غصب الوديعة من المودع، أو العين المستأجرة من المستأجر، أو المرهونة من المرتهن، ثم رد إليهم. ولو غصب اللقطة من الملتقط، ثم رد إليه لم يبرأ. ولو غصب من المستعير أو المستام، ثم رده إليه، فوجهان ; لأنهما مأذونان من جهة المالك، لكنهما ضامنان.
فرع
لو اتفق المتراهنان على نقل الرهن إلى يد عدل آخر، جاز، وإن طلبه أحدهما، لا يجاب، إلا أن يتغير حاله بفسق أو ضعف عن الحفظ، أو تحدث بينه وبين أحدهما عداوة، ويطلب نقله، فينقل إلى آخر يتفقان عليه، فإن تشاحا، وضعه الحاكم عند من يراه. ولو كان من وضعاه عنده فاسقا في الابتداء، فازداد فسقا، فهو كما لو حدث فسقه. وكذا لو مات وأراد أحدهما إخراجه من يد وارثه. ولو كان في يد المرتهن فتغير حاله، أو مات، كان للراهن نقله على الصحيح، وفي وجه: لا تزال يد ورثته، لكن إذا لم يرض بيدهم، ضم القاضي إليهم مشرفا.
فرع
إذا ادعى العدل هلاك الرهن في يده، أو رده، فالقول قوله مع يمينه، كالمودع. ولو أتلف الرهن عمدا، أخذت منه القيمة ووضعت عند آخر. ولو أتلفه مخطئا، أو أتلفه غيره، أخذت القيمة ووضعت عنده، كذا قاله الأكثرون، وذهب الإمام إلى أنه لا بد من استحفاظ جديد. وقياسه، أن يقال: لو كان في يد المرتهن، فأتلف وأخذ بدله، كان للراهن أن لا يرضى بيده في البدل.
#