روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص90
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
إذن الوارث لغرماء الميت في بيع التركة، كإذن الراهن للمرتهن، وكذا إذن السيد للمجني عليه في بيع الجاني.
فرع
إذا وضعا الرهن عند عدل، وشرطا أن يبيعه عند المحل، جاز، وهل يشترط تجديد إذن الراهن؟ وجهان. أصحهما: لا؛ لأن الأصل بقاؤه. وأما المرتهن، فقال العراقيون: يشترط مراجعته قطعا؛ لأن البيع لإيصاله حقه إذا طالب، فليستأذن، فربما أمهل، وربما أبرأ. وعكسه الإمام فقال: لا خلاف أنه لا يراجع ; لأن غرضه توفية الحق، بخلاف الراهن، فإنه قد يبقي العين لنفسه.
فرع
لو عزل الراهن العدل قبل البيع، انعزل. ولو عزله المرتهن، فوجهان. أصحهما: لا ينعزل ; لأنه وكيل الراهن، فإنه المالك. والثاني: ينعزل، وهو ظاهر النص، كما لو عزله الراهن ; لأنه يتصرف لهما، ولا خلاف أنه لو منعه من البيع لم يبع، وكذا لو مات أحدهما. وإذا قلنا: لا ينعزل بعزل المرتهن، فجدد له إذنا، جاز البيع، ولم يشترط تجديد توكيل الراهن. قال في «الوسيط» ومساق هذا، أنه لو عزله الراهن، ثم عاد فوكله، اشترط إذن جديد من المرتهن، ويلزم عليه أن يقال: لا يعتد بإذن المرتهن قبل توكيل الراهن، ولا بإذن المرأة للوكيل قبل توكيل الولي إياه، والكل محتمل.
#