روضة الطالبين — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص98
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
لو رهن الغاصب المغصوب عند إنسان، فتلف في يد المرتهن، فللمالك تضمين الغاصب. وفي تضمينه المرتهن، طريقان. قال العراقيون: فيه وجهان.
أحدهما: لا ; لأن يده يد أمانة. وأصحهما: يضمن، لثبوت يده على ما لم يأتمنه مالكه عليه. فعلى هذا، وجهان. أحدهما: يستقر الضمان عليه، لحصول التلف عنده ونزول التلف منزلة الإتلاف في الغصب. وأصحهما: يرجع على الغاصب لتغريره. والطريق الثاني: القطع بتضمينه وعدم الاستقرار، قاله المراوزة ويجري الطريقان في المستأجر من الغاصب، والمستودع، والمضارب، ووكيله في بيعه. وكل هذا إذا جهلوا الغصب، فإن علموا، فهم غاصبون أيضا، والمستعير منه، والمستام، يطالبان ويستقر عليهما الضمان ; لأنها يد ضمان.
فرع
لو رهن بشرط كونه مضمونا على المرتهن، فسد الشرط والرهن، ولا يكون مضمونا عليه لما سبق.
فرع
قال: خذ هذا الكيس واستوف حقك منه، فهو أمانة في يده قبل أن يستوفي منه، فإذا استوفى، كان مضمونا عليه. ولو كان فيه دراهم، فقال: خذه بدراهمك، وكانت الدراهم التي فيه مجهولة القدر، أو كانت أكثر من دراهمه لم يملكه، ودخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد. وإن كانت معلومة وبقدر حقه، ملكه. ولو قال:
#