شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص104

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

منه النصف، ورجوع الثالث على الأول والثاني يسترد من كل ما دفع إليه، وهذا أصح، ورجح العراقيون الأول. وقال المتولي: هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من أجرة ونقص قيمة الشقص. فأما الثمن فكل، فيسترد ما سلمه ممن سلمه إليه بلا خلاف.

الثاني: أخذ الحاضر جميع الشقص، فوجده معيبا فرده، فحضر الثاني وهو في يد المشتري، فله أخذ الجميع.

الثالث: ما يستوفيه الأول من المنافع، ويحصل له من الأجرة والثمرة، يسلم له، فلا يزاحمه فيه الثاني والثالث على الأصح، وكذا الثالث لا يزاحم الثاني فيما يحصل له بعد المناصفة، كما أن الشفيع لا يزاحم المشتري فيها.

الرابع: أخذ الأول كل الشقص وأفرزه، بأن أتى الحاكم فنصب قيما في مال الغائبين، فاقتسما، وبنى فيه، أو غرس ثم رجع الغائبان، هل لهما القلع؟ وجهان. أصحهما: لا، كما أن الشفيع لا يقلع بناء المشتري وغراسه مجانا. والثاني: نعم، لأنهما يستحقان كاستحقاق الأول، فليس له التصرف حتى يظهر حالهما، بخلاف الشفيع مع المشتري.

الخامس: إذا حضر اثنان فأخذا الشقص، واقتسما مع القيم في مال الغائب، ثم قدم [الغائب] ، فله الأخذ وإبطال القسمة، فإن عفا استمرت القسمة. السادس: أخذ اثنان، فحضر الثالث، وأراد أخذ ثلث ما في يد أحدهما ولا يأخذ من الثاني] شيئا [فله ذلك، كما للشفيع أن يأخذ نصيب أحد المشتريين دون الآخر.

السابع: أخذ الأول الجميع، فحضر الثاني وأراد أخذ الثلث فقط، فله ذلك على الأصح، لأنه لا يفرق الحق على الأول. فإن أخذ الثلث على هذا الوجه، أو بالتراضي، ثم حضر الثالث، نظر، إن أخذ من الأول نصف ما في يده، ولم يتعرض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية