روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص109
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
تملكت الشقص؟ وجهان سبق نظيرهما هناك. ولو تلاقيا في غير بلد الشقص، فأخر الشفيع الأخذ إلى العود إليه بطل حقه، لاستغناء الآخذ عن الحضور عند الشقص.
فصل
</span>
إذا أخر الطلب ثم قال: أخرت لأني لم أصدق المخبر، فإن أخبره عدلان، أو عدل وامرأتان بطل حقه، وإن أخبره من لا يقبل خبره، ككافر، وفاسق، وصبي، لم يبطل. وإن أخبره ثقة، حر أو عبد، بطل حقه على الأصح. والمرأة كالعبد على المذهب. وقيل: كالفاسق. وعلى هذا، في النسوة وجهان بناء على أن المدعي هل يقضى له بيمينه مع امرأتين؟ إن قلنا: لا، فهو كالمرأة، وإلا فكالعدل الواحد، هذا كله إذا لم يبلغ عدد المخبرين حدا لا يمكن التواطؤ على الكذب. فإن بلغه، بطل حقه، [و] إن كانوا فساقا.
فرع
لو كذبه المخبر فزاد في قدر الثمن، بأن قال: باع الشريك الشقص بألف، فعفا أو توانى، ثم بان بخمسمائة، لم يبطل حقه. ولو كذب بالنقص، فقال: باع بألف فعفا، فبان بألفين، بطل حقه. ولو كذب في تعيين المشتري، فقال باع زيدا، فعفا، فبان عمرا، أو قال المشتري: اشتريت لنفسي، فبان وكيلا، أو كذب في جنس الثمن، فقال: باع بدراهم، فبان دنانير، وفي نوعه، فقال: باع بنيسابورية، فبان ب «هروية» ، أو في قدر المبيع، فقال: باع كل نصيبه، فبان بعضه، أو بالعكس،
#