روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص121
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
والبز، صح القراض. وإن لم يدم، كالثمار الرطبة، فوجهان. أصحهما: الجواز، والثاني: المنع، إلا إذا قال: تصرف فيه، فإذا انقطع، فتصرف في كذا، فيجوز. ولو قال: لا تشتر إلا هذه السلعة، أو إلا هذا العبد، فسد، بخلاف ما لو قال: لا تشتر هذه السلعة، لأنه يمكن شراء غيرها. ولو قال: لا تبع إلا لزيد، أو لا تشتر إلا منه، لم يجز، وقال الماسرجسي: إن كان المعين بياعا لا ينقطع عنده المتاع الذي يتجر في نوعه غالبا، جاز تعيينه، والمعروف الأول. ولو قال: لا تبع لزيد ولا تشتر منه. جاز على الصحيح.
فرع
لا يشترط تعيين نوع يتصرف فيه على الصحيح، بخلاف الوكالة.
فرع
إذا جرى تعيين صحيح، لم يكن للعامل مجاوزته كما في سائر التصرفات المستفادة بالإذن. ثم الإذن في البز يتناول ما يلبس من المنسوج، من الإبريسم والقطن، والكتان والصوف، دون البسط، والفرش. وفي الأكسية وجهان، لأنها ملبوسة، لكن لا يسمى بائعها بزازا.
قلت: أصحهما: المنع. والله أعلم.
الشرط الثالث: أن لا يضيق بالتوقيت، ولا يعتبر في القراض بيان المدة، بخلاف المساقاة، لأن مقصودها وهو الثمرة، ينضبط بالمدة. فلو وقت فقال: قارضتك
#