روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص124
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
المشترى، أو يركب الدابة، أو اختصاص أحدهما بربح صنف من المال، أو قال: ربح أحد الألفين لي، وربح الآخر لك، وشرط تمييز الألفين. فلو دفعهما إليه ولا تمييز، وقال: ربح أحدهما لي، وربح الآخر لك، فسد أيضا على الأصح. وقيل: يصح ويكون كقوله: نصف ربح الألفين لك.
الركن الرابع: الصيغة.
القراض والمضاربة والمعاملة ألفاظ مستعملة في هذا العقد. فإذا قال: قارضتك، أو ضاربتك، أو عاملتك على أن الربح بيننا نصفين، كان إيجابا صحيحا. ويشترط القبول متصلا الاتصال المعتبر في سائر العقود. ولو قال: خذ هذا الألف واتجر فيه، على أن الربح بيننا نصفين، فقطع القاضي حسين والبغوي، بأنه قراض، ولا يفتقر إلى القبول. وقال الإمام: قطع شيخي والطبقة العظمى من نقلة المذهب: أنه لا بد من القبول، بخلاف الجعالة والوكالة، لأن القراض عقد معاوضة يختص بمعين. ولو قال: قارضتك على أن نصف الربح لي، وسكت عن جانب العامل، لم يصح على الأصح وقيل: يصح ويكون بينهما نصفين. ولو قال: على أن نصف الربح لك، وسكت عن جانب نفسه، أو على أن لك النصف ولي السدس، وسكت عن الباقي، صح على الصحيح، وكان بينهما نصفين.
الركن الخامس: العاقدان.
فالقراض توكيل وتوكل، فيعتبر فيهما ما يعتبر في الوكيل والموكل، ويجوز لولي الطفل والمجنون أن يقارض بمالهما، سواء فيه الأب والجد والوصي، والحاكم وأمينه.
فصل
</span>
إذا قارض في مرض موته صح، ويسلم للعامل الربح المشروط وإن زاد
#