شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص135

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ما عليه أن يتولاه لو استأجر عليه، فالأجرة في ماله، وما ليس عليه أن يتولاه، له أن يستأجر عليه من مال القراض. ولو تولاه بنفسه، فلا أجرة له.

فصل

</span>

أجرة الكيال والوزان والحمال، في مال القراض، وكذا أجرة النقل إذا سافر بالإذن، وكذا أجرة الحارس والرصدي.

فرع

لا يجوز للعامل أن يتصدق من مال القراض بشيء أصلا، ولا أن ينفق منه على نفسه في الحضر قطعا. وفي السفر قولان. أظهرهما: لا نفقة له، كالحضر. والثاني: له. وقيل: بالمنع قطعا. وقيل: بالإثبات قطعا. فإن أثبتنا فالأصح أنه يختص بما يزيد بسبب السفر، كالخف والإداوة وشبههما. وقيل: يطرد في كل ما يحتاج إليه من طعام وكسوة وإدام وغيرها.

قلت: وإذا قلنا بالاختصاص، استحق أيضا ما يتجدد بسبب السفر من زيادة النفقة، واللباس، والكراء، ونحوها. والله أعلم.

ويتفرع على الإثبات مسائل.

منها: لو استصحب مال نفسه مع مال القراض، وزعت النفقة على قدر المالين. قال الإمام: ويجوز أن ينظر إلى قدر العمل على المالين ويوزع على أجرة مثلهما. وقال أبو الفرج السرخسي: إنما يوزع إذا كان ماله قدرا يقصد السفر له.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية