شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص140

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

لو قتل رجل عبد القراض، وفي المال ربح، لم ينفرد أحدهما بالقصاص، بل الحق لهما، فإن تراضيا على العفو على مال، أو على القصاص جاز. وإن عفا أحدهما، سقط القصاص ووجبت القيمة، هكذا ذكروه وهو ظاهر على قولنا: يملك العامل الربح بالظهور، وغير ظاهر على القول الآخر. وإن لم يكن في المال ربح، فللمالك القصاص والعفو على غير مال. وكذا لو كانت الجناية موجبة [للمال] ، فله العفو عنه ويرتفع القراض. فإن أخذ المال، أو صالح عن القصاص على مال بقي القراض فيه.

فرع

مال القراض ألف، اشترى بعينه ثوبا. فتلف الألف قبل التسليم، بطل الشراء وارتفع القراض. وإن اشترى في الذمة، قال في البويطي: يرتفع القراض ويكون الشراء للعامل، فقال بعض الأصحاب: هذا إذا كان التلف قبل الشراء، فإن القراض، والحالة هذه، غير باق عند الشراء، فينصرف الشراء إلى العامل. أما لو تلف بعد الشراء، فالمشترى للمالك. فإذا تلف الألف المعد للثمن، لزمه ألف آخر. وقال ابن سريج: يقع الشراء عن العامل، سواء تلف الألف قبل الشراء أو بعده، وعليه الثمن ويرتفع القراض، لأن إذنه ينصرف إلى التصرف في ذلك الألف، فإن قلنا بالأول، فرأس المال ألف، أم ألفان؟ وجهان. فإن قلنا: ألف، فهو الألف الأول، أم الثاني؟ وجهان، فائدتهما عند اختلاف الألفين في صفة الصحة وغيرها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية