شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص147

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

المالك مثلا ما يأخذه كل عامل، وما أخذه المنكر، كالتالف. ولو قال المالك: رأس المال دنانير، فقال العامل: بل دراهم، صدق العامل.

الثامنة: اختلفا في أصل القراض، فقال المالك: دفعت إليك لتشتري لي بالوكالة، وقال القابض: بل قارضتني، فالمصدق المالك. فإذا حلف أخذ المال وربحه، ولا شيء عليه للآخر.

قلت: لو دفع إليه ألفا، فتلف في يده، فقال: دفعته قرضا، فقال العامل: بل قراضا، قال في «العدة» و «البيان» : بينة العامل أولى في أحد الوجهين. والله أعلم.

فصل

في مسائل منثورة

إحداها: ليس لعامل القراض التصرف في الخمر بيعا ولا شراء وإن كان ذميا، فإن خالف واشترى خمرا، أو خنزيرا، أو أم ولد، ودفع المال في ثمنه، ضمن، عالما كان أو جاهلا، لأن الضمان لا يختلف بهما. هذا هو الصحيح، وبه قطع الجمهور. وقيل: لا ضمان في العلم والجهل، وهو شاذ ضعيف. وقيل: يضمن في العلم دون الجهل. وقيل: يضمن في الخمر مطلقا، ولا يضمن في أم الولد مع الجهل.

قلت: قلت الوجه المذكور في شراء الخمر عالما، أنه لا يضمنه، هو في الذمي دون المسلم، لأنه يعتقده مالا، قاله في «البيان» . والله أعلم.

الثانية: قارضه على أن ينقل المال إلى موضع كذا، ويشتري من أمتعته ثم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية