شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص150

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

كتاب المساقاة

هي أن يعامل إنسان [إنسانا] على شجرة ليتعهدها بالسقي والتربية، على أن ما رزق الله تعالى من الثمرة يكون بينهما، وفيه بابان.

[الباب] الأول: في أركانها، وهي خمسة.

[الركن] الأول: العاقدان، وسبق بيانهما في القراض.

و [الركن] الثاني: متعلق العمل، وهو الشجر، وله ثلاثة شروط.

[الشرط] الأول: أن يكون نخلا أو عنبا، فأما غيرهما من النبات، فقسمان.

[القسم الأول] : ما له ساق، وما لا. والأول ضربان.

[الضرب] الأول: ما له ثمرة كالتين والجوز، والمشمش، والتفاح ونحوها، وفيها قولان. القديم: جواز المساقاة عليها. والجديد: المنع. وعلى الجديد، في شجر المقل وجهان، جوزها ابن سريج، ومنعها غيره.

قلت: الأصح: المنع. والله أعلم.

الضرب الثاني: ما لا ثمرة له، كالدلب والخلاف وغيره، فلا تجوز المساقاة عليه. وقيل: في الخلاف وجهان لأغصانه.

القسم الثاني: ما لا ساق له، كالبطيخ، والقثاء، وقصب السكر، والباذنجان، والبقول التي لا تثبت في الأرض ولا تجز إلا مرة واحدة، فلا تجوز المساقاة عليها، كما لا تجوز على الزرع. فإن كانت تثبت في الأرض وتجز مرة بعد مرة، فالمذهب المنع. وقيل: وجهان. أصحهما: المنع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية