شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص153

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فكان فيه زرع موجود، ففي جواز المزارعة تبعا، وجهان بناء على هذين القولين.

فصل

</span>

إذا كان في الحديقة نوعان من التمر فصاعدا، كالصيحاني، والعجوة، والدقل، فساقاه على أن له النصف من الصيحاني، أو من العجوة الثلث، فإن علما قدر كل نوع، جاز، وإن جهله أحدهما، لم يجز. ومعرفة كل نوع إنما تكون بالنظر والتخمين دون التحقيق. وإن ساقاه على النصف من الكل، جاز وإن جهلا قدر النوعين. ولو ساقاه على أنه إن سقى بماء السماء، فله الثلث، أو بالدالية فالنصف، لم يصح، للجهل. ولو ساقاه على حديقته بالنصف على أن يساقيه على أخرى بالثلث، أو على أن يساقيه العامل على حديقته، ففاسد. وهل تصح المساقاة الثانية؟ ينظر، إن عقدها وفاء بالشرط الأول، لم يصح، وإلا فيصح، وسبق نظيره في الرهن.

فرع

حديقة بين اثنين مناصفة، ساقى أحدهما صاحبه وشرط له ثلثي الثمار، صح وقد شرط له ثلث ثمرته. وإن شرط له ثلث الثمار، أو نصفها، لم يصح، لأنه لم يثبت له عوضا بالمساقاة، فإنه يستحق النصف بالملك. وإذا عمل، ففي استحقاقه الأجرة الوجهان. ولو شرط له جميع الثمار فسد، وفي الأجرة وجهان، لأنه لم يعمل له إلا أنه انصرف إليه.

قلت: أصحهما: له الأجرة. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية