شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص163

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

استأجر الحاكم. وإن لم يخلف تركة، لم يستقرض على الميت، بخلاف الحي إذا هرب. ومهما لم يتم العمل، فالقول في ثبوت الفسخ وفي الشركة وفصل الأمر إذا خرجت الثمار، كما ذكرناه في الهرب.

وهذا الذي ذكرناه من أن المساقاة تكون على العين وفي الذمة، هو تفريع على جوازها على العين، وهو المذهب المقطوع به، وتردد فيها بعضهم، لما فيها من التضييق.

فرع

نقل المتولي: أنه إذا لم تثمر الأشجار أصلا، أو تلفت الثمار كلها بجائحة، أو غصب، فعلى العامل إتمام العمل وإن تضرر به. كما أن عامل القراض يكلف التنضيض وإن ظهر خسران ولم ينل إلا التعب.

وهذا أصح مما ذكره البغوي: أنه إذا تلفت الثمار كلها بالجائحة، ينفسخ العقد، إلا أن يريد: بعد تمام العمل وتكامل الثمار. قال: وإن هلك بعضها، فللعامل الخيار، بين أن يفسخ العقد ولا شيء له، وبين أن يجيز ويتم العمل ويأخذ نصيبه.

فصل

</span>

دعوى المالك على العامل السرقة والخيانة في الثمر أو السعف، لا تقبل حتى يبين قدر ما خان فيه ويحرر الدعوى. فإذا حررها، وأنكر العامل، فالقول قول العامل مع يمينه. فإن ثبتت خيانته ببينة، أو بإقراره، أو بيمين المالك بعد نكوله، فقيل: قولان. أحدهما: يستأجر عليه من يعمل عنه. والثاني: يضم إليه أمين يشرف عليه. وقال الجمهور: هي على حالين: إن أمكن حفظه بضم مشرف، قنع به، وإلا، أزيلت يده بالكلية، واستؤجر عليه من يعمل. ثم إذا استؤجر عليه، فالأجرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية