روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص165
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الغاصب، ففي رجوعه على الغاصب الخلاف المذكور في رجوع المودع. والمذهب: القطع بالرجوع.
فصل
إذا اختلفا في قدر المشروط للعامل، ولا بينة، تحالفا كما في القراض. وإذا تحالفا وتفاسخا قبل العمل، فلا شيء للعامل. وإن كان بعده، فله أجرة مثل عمله. وإن كان لأحدهما بينة، قضي بها. وإن كان لكل منهما بينة، فإن قلنا: يتساقطان وهو الأظهر، فهو كما لو لم يكن لهما بينة، فيتحالفان. وإن قلنا: تستعملان، فيقرع بينهما. ولا يجيء قولا الوقف والقسمة، لأن الاختلاف في العقد، وهو لا يقسم ولا يوقف. وقيل: تجيء القسمة في القدر المختلف فيه، فيقسم بينهما نصفين. ولو ساقاه شريكان في الحديقة، فقال العامل: شرطتما لي نصف الثمر، وصدقه أحدهما، قال الآخر: بل شرطنا الثلث، فنصيب المصدق مقسوم بينه وبين العامل. وأما نصيب المكذب، فيتحالفان فيه. ولو شهد المصدق للعامل أو المكذب، قبلت شهادته، لعدم التهمة. ولو اختلفا في قدر الأشجار المعقود عليها، أو في رد شيء من المال أو هلاكه، فالحكم كما ذكرناه في القراض.
فصل
إذا بدا صلاح الثمار، فإن وثق المالك بالعامل، تركها في يده إلى الإدراك، فيقتسمان حينئذ إن جوزناها، أو يبيع أحدهما نصيبه للثاني، أو يبيعان لثالث. وإن لم يثق به وأراد تضمينه التمر أو الزبيب، بني على أن الخرص عبرة أو تضمين؟
#