روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص21
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
أخذ القيمة، لا يوم المطالبة، ولو غصب مثليا فتلف والمثل مفقود، فالقياس: أنه يجب على الوجه الأول. والثاني: أقصى القيم من الغصب إلى التلف. وعلى الثالث والسابع والثامن: [قيمة] يوم التلف وأن يعود. والرابع والسادس والتاسع بحالها. وعلى الخامس أقصى القيم من التلف إلى يوم التقويم. والعاشر بحاله.
قلت: والحادي عشر بحاله. والله أعلم.
ولو أتلف لرجل مثليا بلا غصب، وكان المثل موجودا فلم يسلمه حتى فقد، فعلى الوجه الثاني: قيمة يوم الإتلاف. وعلى الأول والثالث: أقصى القيم من الإتلاف إلى الإعواز. وعلى الرابع: من الإتلاف إلى التقويم. والقياس عود الأوجه الباقية. ولو أتلفه والمثل مفقود فالقياس أن يقال: على الأوجه الثلاثة الأوائل والسابع والثامن: تجب قيمة يوم الإتلاف. وعلى الرابع والخامس والسادس: أقصى القيم من الإتلاف إلى التقويم. وعلى التاسع: قيمة يوم التقويم. وعلى العاشر: إن كان مفقودا في جميع البلاد، فيوم الإتلاف، وإلا فيوم التغريم.
فرع
متى غرم الغاصب أو المتلف القيمة لإعواز المثل، ثم وجد المثل، هل للمالك رد القيمة وطلب المثل؟ وجهان. أصحهما: لا.
قلت: ويجريان، في أن الغاصب والمتلف، هل لهما رد المثل وطلب القيمة. والله أعلم.
#