شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص195

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

دون الأخذ في موضع ضرورة، كفكاك الأسير، وإعطاء الشاعر لئلا يهجو، والظالم ليدفع ظلمه، والجائر ليحكم بالحق.

وهذه الأمثلة، مذكورة في باب القضاء. النوع الثاني: العقار، ويستأجر لأغراض.

منها: السكنى، فإذا استأجر دارا، وجب معرفة موضعها، وكيفية أبنيتها، وفي الحمام، يعرف البيوت والبئر التي يستقي منها ماءه، والقدر التي يسخن فيها، ومبسط القماش، والأتون وهو موضع الوقود وما يجمع الأتون من السرقين ونحوه، والموضع الذي يجمع فيه الزبل والوقود، ومطرح الرماد، والمستنقع الذي يجتمع فيه الماء الخارج من الحمام. وعلى هذا قياس سائر المسكن. وهذا الذي ذكرناه من اشتراط الرؤية في الحمام ونحوه، تفريع على منع إجارة الغائب، فإن جوزناها، لم تعتبر الرؤية، بل يكفي الوصف والبيان، ولا يدخل الوقود في بيع الحمام وإجارته، كما لا تدخل الأزر والأسطال والحبل والدلو.

قال في «الشامل» : في رؤية قدر الحمام، يكفي رؤية داخلها من الحمام، أو ظاهرها من الأتون. والقياس: على اعتبار الرؤية أن يشاهد الوجهين إذا أمكن، كما تعتبر مشاهدة وجهي الثوب.

فرع

ذكر في شرح المفتاح أنه لا بد في إجارة الدار من ذكر عدد السكان من الرجال والنساء والصبيان، ثم لا مانع من دخول زائر وضيف، وإن بات فيها ليالي.

قلت: هذا الاشتراط لا يعرف لغيره. والمختار: أنه لا يعتبر لكن يسكن فيها من جرت العادة به في مثلها، وهذا مقتضى إطلاق الأصحاب، فلا عدول عنه. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية