شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص204

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

</span>

مما تستأجر له الدواب الحمل عليها، فينبغي أن يكون المحمول معلوما، فإن كان حاضرا ورآه المؤجر، كفى، وإلا فلا بد من تقديره بالوزن، أو بالكيل إن كان مكيلا، والتقدير بالوزن في كل شيء أولى وأحصر، ولا بد من ذكر جنسه، لاختلاف تأثيره. فلو قال: أجرتكها لتحمل عليها مائة رطل مما شئت، جاز على الأصح، ويكون رضى منه بأضر الأجناس، فلا حاجة حينئذ إلى بيان الجنس. وقال صاحب الرقم: قال حذاق المراوزة: إذا استأجر دابة للحمل مطلقا، جاز، وجعل راضيا بالأضر، وحاصله الاستغناء بالتقدير عن ذكر الجنس. هذا في التقدير بالوزن، أما إذا قدر بالكيل، فالمفهوم من كلام أبي الفرج السرخسي: أنه لا يغني عن ذكر الجنس وإن قال: عشرة أقفزة مما شئت، لاختلاف الأجناس في الثقل مع الاستواء في الكيل، لكن يجوز أن يجعل ذلك رضى بأثقل الأجناس، كما جعل في الوزن رضى بأضر الأجناس.

قلت: الصواب قول السرخسي، والفرق ظاهر، فإن اختلاف التأثير بعد الاستواء في الوزن، يسير، بخلاف الكيل، وأين ثقل الملح من ثقل الذرة؟ والله أعلم.

ولو قال: أجرتكها لتحمل عليها ما شئت، لم يصح، بخلاف إجارة الأرض ليزرعها ما شاء، لأن الدواب لا تطيق كل ما تحمل.

فرع

ظروف المتاع وحباله، إن لم تدخل في الوزن، بأن قال: مائة رطل حنطة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية