شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص220

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

المسألة الثانية: إذا اكترى للحمل، فالوعاء الذي ينقل فيه المحمول، على المستأجر إن وردت الإجارة على عين الدابة. وعلى المؤجر إن ورث على الذمة. والدلو والرشاء في الاستئجار للاستقاء كالوعاء في الحمل، فيفرق بين العين والذمة.

وعن القاضي حسين: أنه إن كان معروفا بالاستقاء بآلات نفسه، لزمه الإتيان بها، وهذا يجب طرده في الوعاء. ورأى الإمام في إجارة الذمة، الفرق بين أن يلتزم الغرض مطلقا ولا يتعرض للدابة فتكون الآلات عليه، وبين أن يتعرض لها بالوصف وحينئذ يتبع العادة. فإن اضطربت، احتمل واحتمل. وإذا رأينا اتباع العادة، فاضطربت، فالأصح أنه يشترط لصحة العقد التقييد.

قلت: الأصح الذي عليه الجمهور ما سبق. والله أعلم.

فرع

مؤنة الدليل وسائق الدابة وقائدها والبذرقة وحفظ المتاع في المنزل، كالوعاء.

المسألة الثالثة: الطعام المحمول ليؤكل في الطريق، كسائر المحمولات في اشتراط رؤيته أو تقديره بالوزن على الصحيح. وقيل: لا يشترط تقديره، ويحمل الأمر فيه على العادة. فعلى الصحيح: لا يشترط تقدير ما يؤكل منه كل يوم، لصحة العقد على الصحيح. وإذا قدره وحمله، فإن شرط أنه يبدله كلما نقص، أو لا يبدله، اتبع الشرط، وإلا، فإن فني بعضه أو كله بسرقة أو تلف، فله الإبدال كسائر المحمولات.

وإن فني بالأكل، فإن فني كله، أبدله على الصحيح. وإن فني بعضه، أبدله على الأظهر. ويقال: الأصح. وموضع الخلاف، إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر المنزل الذي هو فيه. أما إذا لم يجده، أو وجده بأعلى، فله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية