شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص230

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

حلاق ليحلق رأسه، أو دلاك ليدلكه، ففعل، ولم يجر بينهما ذكر أجرة ولا نفيها، فيه أوجه. أصحها وهو المنصوص: لا أجرة له مطلقا، لأنه لم يلتزم، وصار كما لو قال: أطعمني خبزا، فأطعمه، لا ضمان عليه. والثاني: يستحق أجرة المثل. والثالث: إن بدأ المعمول له فقال: افعل كذا، لزمه الأجرة. وإن بدأ العامل فقال: أعطني ثوبا لأقصره، فلا أجرة. والرابع: إن كان العامل معروفا بذلك العمل وأخذ الأجرة عليه، استحق الأجرة للعادة، وإلا، فلا. ولو دخل سفينة بغير إذن صاحبها، وسار إلى الساحل، لزمه الأجرة.

وإن كان بالإذن ولم يجر ذكر الأجرة، فعلى الأوجه. وإذا لم نوجب الأجرة، فالثوب أمانة في يد القصار ونحوه. وإن أوجبناها، فوجوب الضمان على الخلاف في الأجير المشترك.

فرع

فيما يأخذه الحمامي أوجه. أحدها: أنه ثمن الماء، وهو متطوع بحفظ الثياب وإعارة السطل، فعلى هذا، الثياب غير مضمونة على الحمامي، والسطل مضمون على الداخل. والثاني: أنه ثمن الماء وأجرة الحمام والسطل. وأصحها: أنه أجرة الحمام والسطل والإزار وحفظ الثياب. وأما الماء، فغير مضبوط، ولا يقابل بعوض. فعلى هذا، السطل غير مضمون على الداخل، والحمامي أجير مشترك في الثياب، فلا يضمن على المذهب كسائر الأجراء، وإنما وجبت الأجرة هنا وإن لم يجر لها ذكر ولم يطرد فيه الخلاف، لأن الداخل مستوف منفعة الحمام بسكونه، وهناك صاحب المنفعة صرفها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية