شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص236

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ثلاثة أوجه. أحدها: نصف القيمة. والثاني: ثلثها. والثالث: تقسط على أوزانهم، فيلزمه حصة وزنه.

قلت: أصحها: الثاني. قال الشيخ أبو حامد وغيره: لو سخر رجلا مع بهيمته، فتلفت البهيمة في يد صاحبها، لم يضمنها المسخر، لأنها في يد صاحبها. والله أعلم.

فصل

</span>

إذا دفع ثوبا إلى خياط ليقطعه ويخيطه، فخاطه قباء، ثم اختلفا، فقال الخياط: أمرتني بقباء، وقال: بل أمرتك بقميص، أو سود الثوب بصبغ وقال: هكذا أمرتني، فقال: بل أمرتك بصبغه أحمر، ففيه خمسة طرق. أصحها وبه قال الأكثرون: في المسألة قولان. أظهرهما عند الجمهور: أن القول قول المالك. والثاني: القول قول الخياط والصباغ. والطريق الثاني: فيه ثلاثة أقوال. هذان، والثالث: أنهما يتحالفان. والطريق الثالث: قولان. تصديق المالك، والتحالف. والرابع: القطع بالتحالف، قاله أبو علي الطبري، وصاحب «التقريب» ، والشيخ أبو حامد. والخامس: عن ابن سريج، إن جرى بينهما عقد، تعين التحالف، وإلا، فالقولان الأولان. فإن قلنا: القول قول الخياط، فإذا حلف، لا أرش عليه قطعا، ولا أجرة له على الأصح. والثاني: يجب له المسمى إتماما لتصديقه. والثالث: أجرة المثل. فإذا قلنا: لا أجرة له بيمينه، فله أن يدعي الأجرة على المالك، ويحلفه، فإن نكل، ففي تجديد اليمين عليه وجهان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية