شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص243

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الشافعي - رضي الله عنه - والأصحاب، انفساخ الإجارة وإن كان البناء المذكور يقتضي ترجيح عدم الانفساخ، لكن المذهب الانفساخ. وعلى هذا، لو عاد إلى يده وقد بقي بعض المدة، فللمستأجر أن ينتفع به في الباقي، وتسقط حصة المدة الماضية، إلا إذا قلنا: إن الانفساخ في بعض المدة يوجب الانفساخ في الباقي، فليس له الانتفاع في بقية المدة. وإن كان استأجره لعمل معلوم، فله أن يستعمله فيه متى قدر عليه. وإذا بادر المؤجر إلى الانتزاع من الغاصب، ولم تتعطل منفعة على المستأجر، سقط خياره كما سبق في إصلاح الدار.

فرع

إذا أقر المؤجر بالمستأجرة للغاصب من المستأجر أو لغيره، ففي قبول إقراره في الرقبة قولان. أظهرهما: القبول. فإن قبلناه، ففي بطلان حق المستأجر من المنفعة أوجه. أصحها: لا يبطل. والثاني: يبطل. والثالث: إن كانت العين في يد المستأجر تركت في يده إلى انقضاء المدة. وإن كانت في يد المقر له، لم تنزع منه، فإن قلنا بالبطلان، فهل يحلف المؤجر؟ فيه الخلاف المذكور في أن المرتهن، هل يحلف الراهن إذا أقر بالمرهون وقبلناه؟

فرع

للمؤجر مخاصمة من غصب المستأجرة أو سرقها، وليس للمستأجر المخاصمة على الأصح المنصوص كالمودع والمستعير، ويجري الوجهان في أن المرتهن هل يخاصم لأن له حقا؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية