روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص281
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الحال الثالث: أن لا تكون معمورة في الحال وكانت معمورة، فإن عرف مالكها، فكالمعمورة، وإلا، ففيه طريقة الخلاف وطريقة ابن سريج السابقتان في القسم الأول.
فرع
إذا فتحنا بلدة صلحا على أن تكون لنا ويسكنوا بجزية، فالمعمور منها فيء، ومواتها الذي كانوا يذبون عنه، هل يكون متحجرا لأهل الفيء؟ وجهان. أصحهما: نعم. فعلى هذا، هو فيء في الحال، أم يحبسه الإمام لهم؟ وجهان. أصحهما: الثاني، وإن صالحناهم على أن تكون البلدة لهم، فالمعمور لهم، والموات يختصون بإحيائه تبعا للمعمور، وعن القاضي أبي حامد وصاحب التقريب: أنه إنما يجب علينا الامتناع عن مواتها إذا شرطناه في الصلح، والأول أصح.
فرع
قال البغوي: البيع التي للنصارى في دار الإسلام، لا تملك عليهم. فإن فنوا، فهو كما لو مات ذمي ولا وارث له، فتكون فيئا.
فرع
حريم المعمور لا يملك بالإحياء، لأن مالك المعمور يستحق مرافقه، وهل نقول: إنه يملك تلك المواضع؟ وجهان. أحدهما: لا، لأن الملك بالإحياء ولم يحيها،
#